القائمة الرئيسية

الصفحات

قيامة الأمة المحمدية

بقلم : عبدالكريم مقلد

عن سعد بن أبي وقّاص قال النبي ﷺ:إنّي لأرجو أن لا تعجز أمّتي عند ربّها أن يؤخّرهم نصفَ يومٍ ، ثم قيل لسعد بن أبي وقّاص – رضي الله عنه – عن مقدار "نصف يوم"، فأجاب: "خمسمائة سنة." ورد في سنن أبي داود برواية عمرو بن عثمان عن صفوان عن شريح بن عبيد عن سعد والحاكم في المستدرك صحّحه من وجهٍ وآخر ، وصححه الألباني 


وفي الحديث الشريف مقاربة لعمر الأمة المحمدية ويشير الحديث النبوي الشريف إلى هذا المعنى الدال على الزيادة بنصف يوم والبالغ ٥٠٠ عام اي أن عمر الامة بمفهوم الدلالة أنه يوما ونصف أي ١٥٠٠ عام ، وإذا أجريناها باعتبار التاريخ الهجري سيكون ١٤٤٦ عاما هجريا ليبقى ٥٤ عاما لتمام البلوغ ، ولا يفهم من ظاهر هذا البلوغ فناء الوجود بقيام قيامة الأخرة فلا يقول هذا إلا سطحي المعرفة قليل الإيمان ، فالفهم الصحيح يدرك بداهة أن المقصود هو تمام ظهور دين الإسلام على الدين كله ليعم كل بساط الأرض فهي قيامة إيمانية ، أما يوم القيامة في الأخرة فلا تقوم إلا بعد ظهور العلامات الكبرى وتظهر معظمها في شرار القوم بعد رفع العلم والذكر والعلماء وقبض ارواح المؤمنين والمسلمين فيما ورد في كثير من الاحاديث النبوية.

والشاهد من فضائل الحديث الشريف المذكور أنه يحمل من بشائر قرب الفتح المبين لهذا الأمة  ،   أخذا في الاعتبار أن من تمام عمر الأمة المحمدية البالغ ١٥٠٠ فإنها تختم بنزول السيد المسيح عليه السلام حال خروج المسيخ الدجال وقتله إياه ثم يحكم سيدنا عيسى عليه السلام بالشريعة المحمدية تابعا لها وإماما للأمة مسير أربعين عاما ، ويسبق هذه الأربعين سبع سنوات يظهر فيها الإمام المهدي والذي يضع الفرقة والفرق ويوحد الأمة الإسلامية ويكتب له التمكين والفتح وتطهير المسجد الأقصى ويظل  حتى نزول سيدنا عيسى عليه السلام وتسليم الراية لإتمام المهام ، والشاهد أن مجموع هذه السنوات والبالغة ٤٧ عاما هي تمام ١٥٠٠ عاما ، وإذا ما احتسبنا اعتبارا من تاريخ هذا العام ١٤٤٦ هجريا ليكون المتبقي دون ٤٧ عاما المعلومة من ٥٤ عاما ليكون المتبقي على بداية ظهور المهدي على منهاج أهل السنة إن شاء الله فيبقى سبع سنوات ، ما لم يكون تقييم  بدء الأعوام ال ١٥٠٠ لتكون من عام انتقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو ما يعنى ترحيل البعد الزمني مقدار عشرة اعوام أخرى ليبلغ الزمن المتبقي ١٧ عاما وهو أقصى تقدير زمنى في ظل تأويل الفهم في الحديث ، وقد ورد الكثير من الإجمال والتفصيل في الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على الأمر ومجريات أحداثه ....ولا نملك إلا أن نعد أنفسنا وأبنائنا بالتسلح بالعلم والمعرفة والإيمان الصادق بقرب فجر ظهور هذه الأمة وفي مقدمتها خير أجنادها وسيفها ودرعها المصري ، حفظ الله مصر وحفظ شعبها وأرضها من كل سوء .

تعليقات